تسير أوروبا بخطى متسارعة نحو تعزيز سيادتها الدفاعية، حيث تهدف إلى تقليل الاعتماد على الحماية الأمريكية، وتتجه هذه المسيرة نحو تحقيق استقلال عسكري كامل، إلا أن الطريق محفوف بتحديات جسيمة، أبرزها التمويل المتناثر بين الدول الأعضاء، والبنية التحتية العسكرية المجزأة، إضافة إلى التنسيق السياسي المعقد، فيما يرى محللون أن الجدول الزمني قد يمتد لعقود، خاصة مع استمرار الحاجة إلى الحلف الأطلسي، وتشير التطورات الأخيرة مثل مبادرة "البوصلة الاستراتيجية" للاتحاد الأوروبي إلى إطار زمني مستهدف بحلول العقد القادم، لكن تحقيق الاكتفاء الذاتي التام يبقى مرهوناً بإرادة سياسية موحدة واستثمارات ضخمة ومستمرة.