شهدت أسواق الذهب المحلية والعالمية موجة هبوط حادة، حيث تراجع سعر الجرام عيار 21 في مصر بما يقارب 6,890 جنيهاً، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 11% خلال فترة وجيزة، ويعزو المحللون هذا الانهيار إلى عدة عوامل دولية رئيسية، منها ارتفاع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى مما يزيد من تكلفة احتكار الذهب الذي لا يدر عائداً، بالإضافة إلى صعود مؤشر الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى، مما يجعل المعدن الأصفر أكثر تكلفة للمشترين باستخدام عملات أخرى، كما أن تحسن معنويات الأسواق المالية وانتعاش بعض فئات الأصول المنافسة يقلل من الطلب على الذهب كملاذ آمن.
بالنسبة للمدخرين الصغار، فإن هذا التراجع يمثل اختباراً للصبر، حيث أن الذهب استثمار طويل الأجل يتعرض لتقلبات دورية، والخسارة تتحقق فقط عند البيع بالسعر المنخفض، بينما ينصح الخبراء بعدم الذعر والبيع في ظل الهبوط، والتركيز على الاستثمار المنتظم على المدى البعيد، مع مراقبة اتجاهات السياسات النقدية العالمية التي تظل المحرك الأساسي لأسعار المعدن النفيس.