أظهر الهجوم الصاروخي الإيراني المباشر على قواعد أمريكية في العراق مطلع 2020، نقلة نوعية في القدرات العسكرية الإيرانية ورسالة واضحة حول استعداد طهران لتحمل المخاطر، حيث أجبر الرد الحاسم واشنطن على إعادة حساباتها، فالتصعيد المفتوح كان يهدد بحرب شاملة لا يريدها البيت الأبيض في سنة انتخابية، مما قاد إدارة ترامب إلى تبني خطاب أكثر تهدئة والسعي نحو قنوات دبلوماسية غير مباشرة، مع الإبقاء على العقوبات القصوى كأداة ضغط، ليُظهر هذا التحول كيف يمكن للرد العسكري المحدود والدقيق أن يخلق توازن رعب جديد ويُجبر حتى أكثر الإدارات تشدداً على طاولة التفاوض الضمني.