تشهد العراق حالياً أزمة مائية هي الأسوأ منذ مائة عام، حيث أدت عوامل متداخلة إلى انخفاض حاد في مناسيب نهري دجلة والفرات، تشمل هذه العوامل سياسات دول المنبع في تركيا وإيران في حجز المياه، وتغير المناخ الذي زاد من موجات الجفاف، وضعف إدارة الموارد المحلية، مما يهدد الأمن الغذائي ويزيد من التصحر ونزوح المجتمعات الزراعية، وتشير التحليلات إلى مخاطر مستقبلية جسيمة على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي إذا استمر الوضع على هذا المنوال.
للتخفيف من هذه الأزمة، يقترح خبراء حلولاً عاجلة تشمل تفعيل الدبلوماسية المائية مع الجوار، واستثمارات كبيرة في تحديث أنظمة الري، وبناء السدود الصغيرة، واعتماد تقنيات حديثة للحصاد المائي، إضافة إلى حملات توعية لترشيد الاستهلاك، حيث يعتبر التعاون الإقليمي والإدارة المستدامة للموارد المائية المفتاح لتجنب كارثة إنسانية وبيئية شاملة.