في ظل الاستعدادات الروحانية لشهر رمضان المبارك، يبرز بعدٌ حيويٌّ غالباً ما يُغفل، وهو الاستعداد النفسي العميق، حيث تشير تحليلات مختصة إلى أن التهيئة الذهنية تسبق في أهميتها التخطيط المادي للوجبات والمواعيد، فهي حجر الأساس لتحقيق الغاية الإنسانية من الصوم، وهي كبح جماح النفس وترويضها، مما يعزز القدرة على الصبر والتحمل والتركيز على الجوانب الروحية والاجتماعية، كما أن هذا الاستعداد، وفق رؤية إنسانية، يحول الشهر من مجرد امتناع عن الطعام والشراب إلى رحلة تطهير داخلي وفرصة حقيقية لإعادة ضبط بوصلة المشاعر والأفكار، مما يضمن استقراراً نفسياً يدوم طويلاً بعد انقضاء الشهر الفضيل.