تشهد صناعة السيارات تحولاً جذرياً مع تعميق الاعتماد على الروبوتات والأتمتة في خطوط الإنتاج، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على أسعار المركبات النهائية، فمن ناحية، تؤدي الأتمتة إلى زيادة هائلة في الإنتاجية والدقة، وتخفيض تكاليف العمالة على المدى الطويل، وتقليل الهدر في المواد، مما يشكل ضغوطاً خافضة للأسعار، لكن من ناحية أخرى، فإن التكاليف الأولية الباهظة لشراء وبرمجة وتركيب هذه الأنظمة المتطورة، بالإضافة إلى تكاليف الصيانة الدورية وتحديث البرمجيات، تمتص جزءاً كبيراً من تلك المدخرات، كما أن المنافسة الشديدة بين الشركات المصنعة والطلب المتزايد على السيارات المزودة بأحدث التقنيات قد يعملان على امتصاص أي وفورات محتملة، وبالتالي، فإن التأثير الصافي على أسعار المستهلك ليس مباشراً أو مضموناً، حيث تعمل الروبوتات على تحسين الكفاءة والجودة بشكل أساسي، بينما تبقى عوامل السوق والطلب هي المحرك الرئيسي للتسعير.