تشهد أسواق الشرق الأوسط طفرة ملحوظة في الائتمان المصرفي، يقودها بشكل رئيسي النشاط المتسارع لاقتراض الشركات، حيث تدفع خطط التنمية الطموحة في دول مثل السعودية والإمارات ومصر الشركات إلى اللجوء للتمويل المصرفي لتنفيذ مشاريعها، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والتكنولوجيا، ويعود هذا النمو إلى بيئة أسعار الفائدة المنخفضة نسبياً والسياسات الداعمة للحكومات لتحفيز النمو الاقتصادي غير النفطي، مما يزيد من سيولة القطاع الخاص.
لكن هذه الطفرة تثير تساؤلات حول تداعياتها المستقبلية، حيث قد تؤدي الديون المتزايدة إلى ضغوط على الميزانيات العمومية للشركات في حال ارتفعت تكلفة الاقتراض، كما تزيد من المخاطر النظامية المحتملة على القطاع المصرفي إذا تراجعت قدرة المقترضين على السداد، مما يتطلب تعزيز أطر الرقابة والإفصاح لضمان استدامة هذا النمو الائتماني دون مخاطر مالية كبيرة.