في نيسان 2017، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارة دولة إلى الصين وسط تصاعد التوترات التجارية بين القوتين العظميين، وركزت الزيارة التي استمرت ثلاثة أيام على مناقشة العجز التجاري الأمريكي الهائل مع الصين وتعزيز التعاون في شبه الجزيرة الكورية، وقد أسفرت المحادثات عن توقيع اتفاقيات تجارية بقيمة 250 مليار دولار، إلا أنها لم تحل الجذور الهيكلية للنزاع، مما مهد الطريق لاندلاع حرب تجارية كاملة في العام التالي، حيث فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية واسعة على السلع الصينية وردت بكين بإجراءات مماثلة.
يُظهر تحليل الآفاق المستقبلية أن هذه الزيارة كانت لحظة محورية، حيث بدأت حقبة من التنافس الاستراتيجي الذي يتجاوز التجارة ليشمل التكنولوجيا والنفوذ الجيوسياسي، ورغم الاتفاقيات الأولية، فإن العلاقات الثنائية لا تزال هشة وتتطلب حواراً مستمراً لتجنب التصعيد، حيث أن استقرار الاقتصاد العالمي يعتمد بشكل كبير على كيفية إدارة البلدين لخلافاتهما المعقدة والمتشابكة.