شهدت أسواق السيارات المحلية والعالمية خلال شهر مارس ارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار، حيث سجلت زيادات تراوحت بين 5% و15% على العديد من الموديلات، ويعزو الخبراء هذا الارتفاع إلى تفاقم عدة عوامل رئيسية، أبرزها استمرار أزمة نقص أشباه الموصلات التي تعطل سلاسل الإنتاج العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والنقل، بالإضافة إلى التضخم العام وزيادة أسعار المواد الخام مثل الحديد والألمنيوم، مما دفع الشركات المصنعة إلى تحميل جزء كبير من هذه التكاليف على المستهلك النهائي.
أما على صعيد قرارات الشراء، فقد لوحظ تحول كبير في سلوك المستهلكين، حيث يميل الكثيرون الآن إلى تأجيل خطط الشراء أو البحث عن سيارات مستعملة كبديل أكثر ملاءمة للميزانية، بينما يسرع آخرون ممن يمتلكون السيولة للشراء خوفاً من مزيد من الارتفاعات، مما خلق حالة من الترقب وعدم اليقين في السوق، ويبدو أن هذا الوضع سيدفع القطاع نحو مزيد من الترقب وربما إعادة هيكلة استراتيجيات التسعير على المدى المتوسط.