تتصاعد التحذيرات من تداعيات خطيرة لإصرار البعثة الأممية في السودان على دفع مسار انتخابات رئاسية دون وجود دستور دائم، حيث يرى مراقبون أن هذا الموقف يحول المفوضية العليا للانتخابات من جهة فنية محايدة إلى طرف سياسي فاعل في المعادلة، هذا التحول يهدد مصداقية العملية الانتخابية برمتها ويغذي حالة من عدم الاستقرار، خاصة في ظل انقسامات المجلس العسكري والتحالف المدني، كما أن إجراء الانتخابات في هذا السياق قد ينتج عنه شرعية هشة ومعترض عليها، مما يعمق الأزمة السياسية بدلاً من حلها، ويضعف ثقة الشارع السوداني في العملية الديمقراطية المنشودة.