لبنان يعيش لحظة تاريخية حرجة، حيث تتصاعد التهديدات على حدوده الجنوبية مع استمرار الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل، مما يهدد بتفجر حرب شاملة قد تكون أشد وطأة مما سبق، وفي الوقت ذاته، يضغط المجتمع الدولي لإجراء الانتخابات الرئاسية لإنهاء الفراغ الدستوري المستمر منذ سنوات، هذا المزيج من التهديد الأمني المباشر والضغوط السياسية الداخلية والخارجية يضع مستقبل البلاد السياسي على المحك، ويتطلب حكمة وحنكة من القوى السياسية لتجنب الانهيار، حيث تعتمد استقرار المنطقة بأسرها على قدرة اللبنانيين على تجاوز هذه المحنة.