شهدت أسواق السيارات الأوروبية تراجعاً ملحوظاً في بداية العام 2026، حيث أظهرت البيانات الأولية انخفاضاً في المبيعات بنسبة 3.9% خلال شهر يناير مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، ويعزو المحللون هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسية، يأتي في مقدمتها استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع أسعار الفائدة التي أثرت على قدرة المستهلكين على التمويل، بالإضافة إلى التحول السريع نحو السيارات الكهربائية وما صاحبه من حيرة لدى المشترين بشأن الدعم الحكومي وتوافر البنية التحتية للشحن، كما شكلت المنافسة الشديدة من مصنّعي السيارات الآسيوية، ولا سيما في فئة المركبات الكهربائية الميسورة التكلفة، ضغطاً إضافياً على العلامات التجارية الأوروبية.
من المتوقع أن تدفع هذه النتائج الشركات المصنعة إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي والكهربائي، مع احتمال تقديم حوافز مالية جديدة لتحفيز الطلب، في حين قد تبحث الحكومات عن سياسات دعم أكثر استقراراً لطمأنة السوق، ويبقى أداء الربع الأول من العام حاسماً لتحديد ما إذا كان هذا التراجع مجرد تذبذب مؤقت أم بداية لاتجاه أطول أمداً في قطاع يمر بتحول جذري.