شهدت الأسواق العالمية ارتفاعاً قياسياً وغير مسبوق في أسعار الذهب خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تجاوز سعر الأونصة حاجز 2400 دولار أمريكي لأول مرة في التاريخ، ويعزو المحللون هذا الصعود الجنوني إلى عدة عوامل مترابطة، أبرزها حالة عدم اليقين الجيوسياسي المتصاعدة في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، مما دفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، بالإضافة إلى توقعات بتأجيل البنوك المركزية الكبرى، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لخفض أسعار الفائدة، مما يضعف من قوة الدولار ويدعم الأصول المقومة به، كما تساهم مشتريات البنوك المركزية حول العالم، وخاصة من الصين وتركيا، في تعزيز الطلب على المعدن الأصفر وسط تحوّط من التضخم المستمر، ويحذر خبراء من تقلبات حادة قد تشهدها الأسعار في الفترة المقبلة مع مراقبة البيانات الاقتصادية الأمريكية عن كثب.