تتحول مقاهي جدة التاريخية في ليالي رمضان إلى مسارح للحوار الاجتماعي الحيوي، حيث تكتسي الأزقة الضيقة في البلد بأجواء روحانية ممزوجة بأصوات الأهازيج والعبارات الترحيبية، وتشهد مقاهٍ مثل "البن العمري" و"مقهى الرويشد" ازدحاماً لافتاً بعد صلاة التراويح، حيث يجتمع الأهالي والزوار لتبادل أطراف الحديث حول الذكريات والعادات الرمضانية الأصيلة، وتقديم المشروبات التقليدية كالسحلب والقهوة العربية، مما يعيد إحياء نسيج التواصل الاجتماعي الذي طالما اشتهرت به هذه الأماكن العتيقة، لتصبح الليالي الرمضانية في جدة لوحة تراثية نابضة بالحياة والدفء الإنساني.