في الثاني عشر من رمضان عام 21 هجرية، الموافق 642 ميلادياً، وضع الصحابي الجليل عمرو بن العاص حجر الأساس لمسجد عمرو بن العاص في الفسطاط، ليصبح أول مسجد يُبنى في مصر وقلباً للإشعاع الحضاري والعلمي، وفي اليوم نفسه من عام 597 هجرية، الموافق 1201 ميلادياً، توفي العالم الجليل أبو الفرج بن الجوزي في بغداد بعد حياة حافلة بالتدريس والتأليف في شتى العلوم، حيث خلّف إرثاً فكرياً هائلاً، وهذه المصادفة التاريخية المذهلة تربط بين حدث تأسيسي في تاريخ الإسلام في مصر ورحيل أحد أبرز علماء الحضارة الإسلامية في العراق، مما يضفي على هذا التاريخ بعداً روحياً وتاريخياً فريداً.