شهدت الأسواق العالمية تراجعاً حاداً وجماعياً في قيمة العملات الرقمية الرئيسية، بما في ذلك البيتكوين والإيثيريوم، حيث فقدت مجتمعة مئات المليارات من قيمتها السوقية في فترة زمنية قصيرة، ويعزو المحللون هذا الهبوط إلى عدة عوامل مترابطة، أبرزها تشديد السياسات النقدية للبنوك المركزية العالمية لمكافحة التضخم، مما يقلل من سيولة الأسواق عالية المخاطر، بالإضافة إلى مخاوف من الركود الاقتصادي وتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية، كما ساهمت صعوبات بعض مؤسسات التمويل المرتبطة بالعملات المشفرة، مثل إفلاس شركة "فايف إيليفن"، في تأجيج حالة من الذعر بين المستثمرين.
أدى هذا التراجع إلى موجات بيع عارمة في بورصات التداول، مع تسجيل خسائر فادحة للمحافظ الاستثمارية سواء للمؤسسات أو الأفراد، حيث اضطر العديد من المتداولين إلى تغطية مراكزهم المالية المُرَاهَن عليها، مما زاد من ضغوط البيع، ويحذر الخبراء من أن هذا التقلب الحاد يذكر المستثمرين بالطبيعة شديدة التقلب لهذه الأصول، ويؤكد على أهمية فهم المخاطر وعدم الاستثمار بأموال لا يستطيعون تحمل خسارتها، وسط توق