تشهد منطقة بحر البلطيق تصاعداً ملحوظاً في التوتر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث تتصاعد وتيرة المناورات العسكرية والتحليقات القتالية، فقد أجرت روسيا مؤخراً تدريبات جوية شملت قاذفات قنابل استراتيجية من طراز "تو-160" و"تو-95 إم إس" فوق المياه الدولية في البلطيق، فيما رد الناتو بتعزيز دورياته الجوية في إطار مهمة "الشرطة الجوية" لحماية المجال الجوي للدول الحليفة، مما يذكر بأسوأ فترات الحرب الباردة.
يعتبر هذا التصعيد امتداداً للتوترات القائمة منذ ضم شبه جزيرة القرم عام 2014، حيث يسعى الناتو إلى طمأنة دول البلطيق الأعضاء فيه، بينما تعتبر روسيا هذه التحليقات استفزازاً مباشراً لأمنها القومي، مما يزيد من خطر الحوادث أو سوء التقدير الذي قد يؤدي إلى مواجهة غير مقصودة، وتواصل الأطراف تبادل الاتهامات، حيث يحذر الخبراء من أن استمرار هذا النمط يهدد الاستقرار الإقليمي برمته ويجعل بحر البلطيق بؤرة ساخنة محتملة.