في تطور بالغ الأهمية، أقرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أول موازنة عامة منذ سنوات الحرب الطاحنة، حيث تبلغ قيمتها الإجمالية 3.7 تريليون ريال يمني، ويأتي هذا القرار وسط أزمة إنسانية واقتصادية طاحنة، تسبب فيها توقف صرف رواتب الموظفين في قطاعات حيوية لشهور طويلة، مما دفع ملايين العائلات إلى حافة المجاعة.
ركزت بنود الموازنة بشكل كبير على تخصيص مبالغ ضخمة لسداد مستحقات الموظفين والمتقاعدين، وهو ما يبعث بصيص أمل في نفق الأزمة المظلم، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في آلية توفير السيولة النقدية وتنفيذ هذه المخصصات على أرض الواقع، خاصة في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات، حيث تبقى قدرة الحكومة على تحصيل الإيرادات محدودة، مما يضع علامة استفهام كبيرة حول جدولتها الزمنية وفعاليتها في إنهاء معاناة الملايين بشكل فعلي وحاسم.